الذكاء الاصطناعى وأثره على التعليم الفنى
الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي وأثرهم على التعليم الفنى...
نحن نستطيع........We can
الذكاء الاصطناعي علم معرفي حديث، بدأ رسمياً في الخمسينات من القرن الماضي. أما قبل هذه الفترة، فنجد أن عدد من العلوم الآخرى عنيت بشكل أو بآخر بالذكاء الاصطناعي وبطريقة غير مباشرة. باستعراض علم الوراثة؛ نجد مايرتبط بالذكاء في حقل دراسة جينات العلماء في محاولة لإعزاء ذكاءهم للوراثة. في الفيزياء نجد أن جميع الطلاب بلا شك يشعروا بأن جميع الأفكار الجيدة أخذت من غاليليو وآينشتاين ونيوتن وبقية العلماء، ولابد من الدراسة لأعوام عديدة حتى يتسنى لأحدهم تقديم اكتشاف جديد!. في المقابل فإن الذكاء الاصطناعي لا يزال مفتوحاً ليشغِل بدراسته آينشتاين جديد جميع أوقاته. البحث عن ماهية الذكاء كذلك شغلت الفلاسفة قبل أكثر من ألفي عام، فقد حاولوا فهم كيف تتم رؤية الأشياء، وكيف يتم التعلم، والتذكر والتعليل. ومع حلول استخدام الكمبيوتر في الخمسينات تحولت هذه البحوث إلى أنظمة تجريبية واقعية. *فالنتحدث أولا عن الثورة الصناعية الرابعة وعلاقتها بالتعليم. *ما هي الثورة الصناعية الرابعة ؟ تستند الثورة الصناعية الرابعة إلى الثورة الرقمية ، التي تمثل اتجاهاً جديد تصبح فيه التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من المجتمعات وحتى جسم الإنسان. تتميز الثورة الصناعية الرابعة باختراق التكنولوجيا الناشئة في عدد من المجالات ، بما في ذلك الروبوتات Robotics، والذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence (AI)، وتكنولوجيا النانو Nanotechnology، البلوك تشين Blockchain والحوسبة الكمومية[1] Quantum Computing ، والتكنولوجيا الحيوية Biotechnology، وإنترنت الأشياء IoT Internet of Things، والطباعة ثلاثية الأبعاد 3D printing، والمركبات المستقلة Autonomous Vehicles. ومما لا شك فيه ان العالم اليوم على أعتاب الثورة الرابعة فى تاريخ البشرية وقد اختار منتدى دافوس العالمي عنوان "الثورة الصناعية الرابعة" شعارا لدورته الـ46، وجاء هذا الاختيار، وفق اراء الخبراء أن "الثورة الصناعية الثالثة"، وهي ثورة الحوسبة الرقمية، التي انطلقت في خمسينات القرن الماضي، وصلت إلى ذروتها وتطبيقاتها في الذكاء الصناعي والتكنولوجيا . أن الثورة الصناعية الرابعة شأنها في ذلك شأن كل الثورات لها تداعيات عديدة على كافة مناحي الحياة، وإن كانت هذه التداعيات تختلف من ثورة إلى أخرى في نوعية وحجم هذه التداعيات، وكيفية التعامل معها ومواجهتها، ومن أبرز تلك التداعيات تداعياتها التربوية والأخلاقية. إن هذا التطور التكنولوجي وتلك الثورة تتطلب ضرورة إعداد النشء، وتنشئتهم لمواكبة هذا التطور، وتمكينهم من مفاتيحها وذلك من خلال علميتي التعليم والتعلم اللتين تشكلان عنصرين أساسين في إحداث هذا التطور، فالتعليم هو البوابة الملكية الرئيسة لدخول عصر الثورة الصناعية الرابعة الذي يمثل التحدي الأكبر في القرن الحادي والعشرين والتمكين فيه، فدخول عصر الثورة الصناعية الرابعة ينبغي أن تقابلها ثورة في التعليم، وليس مجرد تطوير أو تغيير، فهو يعد الورقة «الرابحة» في المستقبل الرقمي، لبناء أجيال تواكب متطلبات تلك الثورة. انطلاقا من أن المعلمين هم أحد أهم الأركان الأساسية التي يقوم عليها بنيان أي مجتمع، يصبح من الضروري تمتعهم بما يكفي من الحرية والدعم، والتمكين للاضطلاع بعملهم بالصورة التي تنعكس على تلاميذهم، وعلى المجتمع ككل هذا التمكين يعدُّ من الأمور الأساسية التي يمكن أن تعينهم على تمكين طلابهم وأطفالهم من التعامل مع تلك التحولات مفاتيح المستقبل ومتغيرات العصر، وفي التعامل الرشيد مع المواقف والإشكالات التي تطرحها الرقمة، والتمكن من استعمال التقنية وضبطها بصورة مفيدة. وإذا كان تمكين المعلم مهما وضروريا في كل الأوقات فهو أكثر ضرورة وأهمية في فترات التحولات السريعة والشاملة؛ حتى يتمكن الأفراد من مواكبة ما يصاحب تلك التحولات من تغيرات جذرية تتطلب العديد من المتطلبات حتى تتمكن من مواكبتها، والإفادة مما توفره من فرص عديدة تتيحها تلك التحولات، وتجنبها مما يمكن أن يترتب عليها من تحديات ومثالب. إن الثورة الصناعية الرابعة أصبحت حقيقة واقعة على المستوى الدولي، وبدأت تغير من وجهة الاقتصاد وسوق العمل في العديد من الدول وأصبحت قوة حاسمة بالاقتصاد والتنمية الاجتماعية، محدثة تغيرات لا رجعة فيها وغير قابلة للتوقف على كل المستويات، ولذلك فإن مواكبة مبادئ وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة لم تعد تخص مؤسسة واحدة بعينها، وإنما ينبغي أن تكون استراتيجية دولة ورؤية قومية ووطنية، لكون نتاجات هذه الثورة غير مقتصرة على مجال دون آخر، بل تؤثر في كثير من القطاعات والمجالات سواء التجارية والصحية والزراعية والقانونية والتعليم وغيرها . فإذا كان دور المعلم في ظل الثورة الصناعية الرابعة يتمثل في إعداد كوادر بشرية قادرة على مواكبة متطلبات تلك الثورة ومتطلباتها، فإن قيامه بأداء ذلك الدور يتطلب ضرورة أن يكون مؤهلا للقيام بذلك من خلال برامج إعداد تتفق مع طبيعة هذا الدور، وهو ما يتطلب ضرورة إعادة النظر في مقررات وبرامج إعداد المعلمين؛ حتى تواكب متطلبات تلك الثورة، وتمكن المعلم من إعداد طلابه لذلك .
إن الثورة الرقمية الإبداعية الرابعة فرضت على معلم القرن الحادي والعشرين تغيير أدواره فلم يعد المعلم النمطي الذي يركز على حفظ المعلومات، ولكنه لا بد أن يكون قادرا على استخدام التكنولوجيا وإدارتها وتوظيفها في العملية التعليمية، إذ سيتحول المعلم من ممارسة أدواره التقليدية إلى الشعور بمحتوى الموضوع، وعليه سيستخدم المعلم (4) الماهر المهارات الأكثر ملائمة لتناسب احتياجات الطلاب وتحقيق أهدافهم التعليمية، وإذا كانت الثورة الصناعية الرابعة فرضت مجموعة من المهارات أهمها: القدرة على التفكير الناقد، وتنمية مهارات التفكير العليا، واستخدام وإدارة التكنولوجيا؛ فإن ذلك أدعى إلى تجديد أدوار المعلم بما يؤدي إلى تنمية تلك المهارات لدى الطلاب، فالمعلمون في العصر الرقمي أصبحوا يتحملون المسئولية في إعداد طلابنا، وتزويدهم ليس فقط بالمعرفة والفهم للتقنيات، ولكن أيضًا المهارات اللازمة لاتخاذ القرارات المهنية الصحيحة والازدهار في العمل في ظل تلك التقنيات، حيث تقدم الثورة الصناعية الرابعة مجموعة من التحديات التي يحتاج المعلمون إلى معالجتها من أجل الاستمرار في تقديم التعليم المناسب لطلاب اليوم.
*تعريف الذكاء الاصطناعي يُعتبر الذكاء الاصطناعي (بالإنجليزيّة: Artificial Intelligence) أحد فروع علم الحاسوب، وإحدى الركائز الأساسية التي تقوم عليها صناعة التكنولوجيا في العصر الحالي، ويُمكن تعريف مصطلح الذكاء الاصطناعي -الذي يُشار له بالاختصار (AI)- بأنه قدرة الآلات والحواسيب الرقميّة على القيام بمهام مُعينة تُحاكي وتُشابه تلك التي تقوم بها الكائنات الذكيّة؛ كالقدرة على التفكير أو التعلُم من التجارب السابقة أو غيرها من العمليات الأُخرى التي تتطلب عمليات ذهنية، كما يهدف الذكاء الاصطناعي إلى الوصول إلى أنظمة تتمتع بالذكاء وتتصرف على النحو الذي يتصرف به البشر من حيث التعلُم والفهم، بحيث تُقدم تلك الأنظمة لمُستخدميها خدمات مُختلفة من التعليم والإرشاد والتفاعل وما إلى ذلك. * أنواع الذكاء الاصطناعي يُمكن تصنيف الذكاء الاصطناعي تِبعاً لما يتمتع به من قدرات إلى ثلاثة أنواع مُختلفة على النحو الآتي: - الذكاء الاصطناعي المحدود أو الضيق: يُعتبر الذكاء الاصطناعي المحدود أو الضيق (بالإنجليزيّة: Weak AI or Narrow AI) أحد أنواع الذكاء الاصطناعي التي تستطيع القيام بمهام مُحددة وواضحة، كالسيارات ذاتيّة القيادة، أو حتى برامج التعرُف على الكلام أو الصور، أو لعبة الشطرنج الموجودة على الأجهزة الذكية، ويُعتبر هذا النوع من الذكاء الاصطناعي أكثر الأنواع شيوعاً وتوفراً في وقتنا الحالي. - الذكاء الاصطناعي العام: (بالإنجليزيّة: General AI)، وهو النوع الذي يُمكن أن يَعمل بقدرة تُشابه قدرة الإنسان من حيث التفكير، إذ يُركز على جعل الآلة قادرة على التفكير والتخطيط من تلقاء نفسها وبشكل مُشابه للتفكير البشري، إلا أنه لا يوجد أيّ أمثلة عمليّة على هذا النوع، فكل ما يوجد حتى الآن مُجرد دراسات بحثيّة تحتاج للكثير من الجهد لتطويرها وتحويلها إلى واقع، وتعد طريقة الشبكة العصبيّة الاصطناعيّة (بالإنجليزيّة: Artificial Neural Network) من طرق دراسة الذكاء الاصطناعي العام، إذ تُعنى بإنتاج نظام شبكات عصبيّة للآلة مُشابهة لتلك التي يحتويها الجسم البشري. - الذكاء الاصطناعي الفائق: يُعتبر الذكاء الاصطناعي الفائق (بالإنجليزيّة: Super AI) النوع الذي قد يفوق مستوى ذكاء البشر، والذي يستطيع القيام بالمهام بشكل أفضل مما يقوم به الإنسان المُتخصص وذو المعرفة، ولهذا النوع العديد من الخصائص التي لا بد أن يتضمنها؛ كالقدرة على التعلُم، والتخطيط، والتواصل التلقائي، وإصدار الأحكام، إلا أن مفهوم الذكاء الاصطناعي الفائق يُعتبر مفهوماً افتراضياً ليس له أي وجود في عصرنا الحالي. إيجابيات الذكاء الاصطناعى ١ - تقليل الخطأ البشرى . ٢ - تحمل المخاطر التى قد يتلقاها البشر . ٣ - العمل الدائم دون إستراحة . ٤ - يساعد فى إتخاذ قرارات أسرع . ٥ - تخزين البيانات واستردادها بسرعة . ٦ - عدم التأثر بالظروف البيئية . ٧ - يساعد على القيام بالأعمال الروتينية التى تهدر كاهل الإنسان وتهدر وقته . ٨ - تحليل المشاكل منطقيا بعيدا عن العواطف ( وقد تكون سلبية أيضا ). ***سلبيات الذكاء الإصطناعى ١ - يعود البشر على الكسل . ٢ - تكاليف صناعة مرتفعة . ٣ - يرفع نسبة البطالة . ٤ - نقص الأفكار الخلاقة لحل المشاكل والتفكير خارج الصندوق . ٥ - قد تسبب الإدمان وإضعاف التواصل البشرى . ٦ - خالى من العواطف مما يؤدى الى ضعف روح الفريق .
* التعليم الفني والاهتمام بالذكاء الاصطناعي افتتحت وزارة التربية والتعليم في عهد الوزير دكتور طارق شوقي ، العديد من مدارس التكنولوجيا التطبيقية ، وهي نوعية جديدة من مدارس التعليم الفني تظهر لاول مرة في مصر ، وكان من أحدث هذه المدارس مدرسة HST للتكنولوجيا التطبيقية التي اعلنت عنها الوزارة مؤخرا ، وهي أول مدرسة في افريقيا والشرق الاوسط في الذكاء الاصطناعي ... وفي هذه السطور يحكي موقع صدى البلد حكاية انشاء هذه المدرسة الفريدة من نوعها. *هذه المدرسة تعد نقلة نوعية لتطوير التعليم الفني في هذا المجال، والذي يعد الآن واحدا من أهم المجالات في العصر الحديث. * تقدم المدرسة خدمة تعليمية مميزة وتعتمد على التطبيق العملي وفق أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا في العالم. * هذه المدرسة تأتي في إطار اهتمام كبير بتأهيل الشباب بمجال علوم وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يتوافق مع خطة الدولة نحو التحول الرقمي. وقال الدكتور محمد مجاهد، نائب وزير التربية والتعليم لشؤون التعليم الفني، إن مدرسة HST للتكنولوجيا التطبيقية تعمل على إعداد خريجين مؤهلين للعمل بمجال الذكاء الاصطناعي ومجال الألعاب والفنون الرقمية بالإضافة إلى مجال المراقبة والإنذار، وفق أحدث النظم المتبعة دوليًا. وأضاف مجاهد، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتلك المجالات والتي تتماشى مع رؤية الدولة لتحقيق خطة 2030، وتطبيق التحول الرقمي في جميع المؤسسات الحكومية والمشروعات العملاقة. كما قال الدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني ومدير وحدة إدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، قد أكد أن المنهج الدراسي المطبق بمدرسة HST للتكنولوجيا التطبيقية يتكون من ثلاثة محاور رئيسية هي: "العلوم الأساسية والثقافية، والعلوم الفنية في مجال التخصص، والتدريب العملي بمصانع وشركات الشريك الصناعي"، مشيرًا إلى أن المميزات التي سيحصل عليها طلاب المدرسة ونظائرهم من طلاب مدارس التكنولوجيا التطبيقية مثل الشهادة المصرية المعتمدة دوليًا، وأولوية تعيين المتميزين بمصانع وشركات الشريك الصناعي، ذلك بالإضافة إلى التدريب العملي أثناء الدراسة، وحصولهم على مكافآت مالية أثناء فترات التدريب.
*المراجع -
الثورات الصناعية وتأثيرها على العالم ......دكتور / محمد زهران . -
الثورة الصناعية الرابعة ومستقبل التعليم والتنمية ....دكتور / محمد حمور . -
كيف يستطيع الذكاء الاصطناعي التأثير على التعليم............ خديجة لطفي . - الذكاء الاصطناعي فى التعليم..... عالية الفيفي . -
صدي البلد .......ياسمين بدوى.